الشيخ حسين بن حسن الكركي

52

دفع المناواة عن التفضيل المساواة

دون بعض ، يدلّ عليه أوّل الآية ، وإلّا فالتفضيل له صلى الله عليه وآله أمر ضروريّ . وأمّا الكبرى ، فلمساواته لأفضل الأوّلين والآخرين ، ومساوي الأفضل أفضل ، وإلّا لم يكن المساوي مساوياً ، هذا خلف . قال آية اللَّه العلّامة في كشف المراد - بعد الاستدلال بالآية على المساواة - : ولا شكّ في أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أفضل ، فمساويه كذلك « 1 » . وقال في رسالته : ولأنّه أفضل ؛ لقوله تعالى ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) ومساوي الأفضل أفضل « 2 » . وقال الفاضل المقداد في شرحها : وهو مساوٍ للنبيّ ، والنبيّ أفضل فكذا مساويه ، وإلّا لم يكن مساوياً . أمّا أنّه مساوٍ له ، فلقوله تعالى في آية المباهلة وقد نقلناه عنه . ثمّ قال : وإذا كان مساوياً له كان أفضل ، وهو المطلوب « 3 » . وقال بعض الفضلاء في شرحها أيضاً : وهو مساوٍ ، لقوله تعالى ( وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) وقد أوردنا عنه . إلى أن قال : والنبيّ أفضل الناس وفاقاً ، ومساوي الأفضل أفضل « 4 » . وقال الفاضل المقداد في لوامعه : علي أفضل الخلق بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهو مذهب معتزلة بغداد وعطاء ومجاهد من التابعين والشيعة كافّة قديماً وحديثاً . ثمّ قال : الأوّل أنّه مساوىء الأفضل ، ومساوىء الأفضل أفضل . أمّا الأولى فلقوله تعالى ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) واتّفق المفسّرون على أنّ المراد بالنساء فاطمة ، والأبناء الحسنان ،

--> ( 1 ) كشف المراد ص 385 . ( 2 ) الباب الحادي عشر للعلّامة ص 44 المطبوع مع شرحه للسيوري . ( 3 ) النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر للفاضل المقداد السيوري ص 45 . ( 4 ) مفتاح الباب لأبي الفتح بن مخدوم الحسيني ص 189 .